ختامًا استعن بالمختصين
مع تعدد الأنظمة والتشريعات، أصبح من الضروري استشارة مختص في صياغة العقود لضمان سلامة الاتفاقيات وحفظ الحقوق، تجنبًا لأي تفريط قانوني قد يؤدي إلى خسارة الأطراف.
تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا قانونيًا وتنظيميًا كبيرًا في ظل رؤية 2030، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية وحفظ الحقوق بين الأطراف المتعاقدة. من أبرز هذه التطورات صدور أنظمة وتشريعات جديدة مثل نظام الإثبات ونظام المعاملات المدنية، التي أكدت على أهمية كتابة العقود لضمان تنفيذها وحفظ الحقوق.
نصت المادة (66) على أهمية كتابة التصرفات التي تزيد قيمتها عن 100,000 ريال سعودي أو التي تكون غير محددة القيمة. كما أشارت إلى أنه لا تُقبل شهادة الشهود لإثبات التصرفات غير المكتوبة إلا إذا نص النظام على خلاف ذلك.
أكدت المادة (528) أن عقود المشاركة يجب أن تكون مكتوبة، وإلا اعتُبرت باطلة. كما أوضحت أهمية توثيق التعديلات التي تطرأ على هذه العقود لضمان صلاحيتها القانونية.
ألزمت المادة (7) الوسطاء العقاريين بتوثيق عقود الوساطة وإيداعها لدى الهيئة المختصة، مع اشتراط ذلك للاحتجاج بها.
حثّت الشريعة الإسلامية على كتابة العقود توثيقًا للحقوق، حيث قال الله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ…) [البقرة: 282].
دور الجهات الرسمية والمحامين